العظيم آبادي
147
عون المعبود
التغير أو الغضب ( فاستقبلهما هدية ) وفي بعض النسخ فاستقبلتهما أي استقبل الرجلين شخص معه هدية يهديها إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم والإسناد مجازي ( من لبن ) من بيانية ( فبعث في آثارهما ) جمع أثر بفتحتين أي أرسل النبي صلى الله عليه وسلم عقبهما أحدا فناداهما فجاءاه . وزاد في رواية مسلم : فسقاهما ( فظننا أنه لم يجد عليهما ) أي لم يغضب . قال الخطابي : معناه علمنا وذلك لأنه لا يدعوهما إلى مجالسته ومؤاكلته إلا وهو راض عنهما . والظن يكون بمعنيين أحدهما بمعنى الحسبان والآخر بمعنى اليقين ، فكان اللفظ الأول منصرفا إلى الحسبان ، والآخر إلى العلم وزوال الشك . انتهى . والحديث يدل على جواز المباشرة فيما بين السرة والركبة في غير القبل والدبر . وممن ذهب إلى الجواز عكرمة ومجاهد والشعبي والنخعي والحكم والثوري والأوزاعي وأحمد بن حنبل ومحمد بن الحسن وأصبغ وإسحاق بن راهويه وأبو ثور وابن المنذر وداود ، وذهب مالك وأبو حنيفة إلى أن المباشرة فيما بين السرة والركبة حرام وهو قول أكثر العلماء منهم سعيد بن المسيب وشريح وطاووس وعطاء وسليمان ابن يسار وقتادة . وفيهما لأصحاب الشافعي ثلاثة وجوه الأشهر منها التحريم ، والثاني عدم التحريم مع الكراهة ، والثالث إن كان المباشر يضبط نفسه عن الفرج إما لشدة ورع أو لضعف شهوة جاز وإلا لم يجز . قال المنذري : وأخرجه مسلم والترمذي والنسائي وابن ماجة . ( عن جابر بن صبح ) بضم الصاد المهملة وسكون الباء الموحدة ( سمعت خلاسا ) بكسر أوله هو ابن عمرو ( الهجري ) بفتحتين ( نبيت في الشعار الواحد ) الشعار بالكسر ثوب يلي الجسد لأنه يلي شعره والدثار ثوب فوقه ( وأنا حائض طامث ) هو بمعنى حائض فهو تأكيد لحائض ( فإن أصابه ) أي أصاب بدنه ( مني شئ ) أي شئ من الدم ( مكانه ) أي مكان الدم ( ولم يعده ) أي لم يجاوز ذلك المكان . والحديث يدل على جواز النوم مع الحائض والاضطجاع